عبد اللطيف عاشور

195

موسوعة الطير والحيوان في الحديث النبوي

3 - الذباب ( أ ) الذباب في اللغة : الذباب : اسم يطلق على كثير من الحشرات المجنحة ، منها : الذبابة المنزلية ، وذبابة الخيل ، وذبابة الفاكهة ، وذبابة اللحم . والحمع أذبّة ، وذبّان . ويقال : « فلان ذباب » إذا كثر التأذى به ، و « أصابه ذباب هذا الأمر » « شره » . وذباب العين : إنسانها ، يقال : « هو أعزّ من ذباب العين » وذباب السيف : حد طرفيه . والذّبابة واحدة الذباب . وذبابة الإبل : بعوضة تنقل نوعا من الحمى المتقطعة . ويقال : أرض مذبة : ذات ذباب ، ويقال أيضا : مذبوبة . وسمى الذباب ذبابا لكثرة حركته ، واضطرابه ، وقيل : لأنه كلما ذبّ أب ! وكنيته : « أبو حفص » و « أبو حكيم » ، و « أبو الحدرس » . ( ب ) طبائع الذباب : قال الجاحظ : هو من ذوات الخراطيم كالبعوض ، وهو من الحيوانات الشمسية ؛ لأنه يختفى شتاء ويظهر صيفا . حدث يحيى بن معاذ أن أبا جعفر المنصور كان جالسا ، فألحّ على وجهه ذباب فأضجره ! فقال : انظروا من بالباب ؟ قالوا : مقاتل بن سليمان . فقال : علىّ به ، فلما دخل عليه ، قال له : هل تعلم لماذا خلق اللّه الذباب ؟ قال : « نعم ؛ ليذلّ به الجبابرة ! » فسكت المنصور . والذباب عدو لا يستهان به وقد أجاد بعضهم في التحذير من احتقار العدو بقوله : لا تحقرنّ عدوّا ألان جانبه * وإن تراه ضعيف البطن والجلد فللذبابة في الجرح الممدّ يد * تنال ما قصرت عنه يد الأسد